الشيخ الأنصاري
188
كتاب الطهارة
ثمّ يشرب ، قال : ذلك حرام « « 1 » وغير ذلك ممّا ورد في نبيذ التمر « 2 » . ومثلها في نقيع الزبيب : منها : رواية حنّان بن سدير : « قال : سمعت رجلًا يسأل أبا عبد الله عليه السلام ما تقول في النبيذ ، فإنّ أبا مريم يشربه ويزعم أنّك أمرت بشربه ؟ فقال : صدق أبو مريم ، سألني عن النبيذ ، فقلت له : إنّه حلال ، ولم يسألني عن المسكر إلى أن قال : فقلت : جعلت فداك ، هذا النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شربه ، أيّ شيءٍ هو ؟ فقال : أمّا أبي صلوات الله عليه فإنّه كان يأمر الخادم فيجيء بقدحٍ ويجعل فيه زبيباً ويغسله غسلًا نقيّاً ، ثمّ يجعله في إناءٍ فيصبّ عليه ثلاثةً مثله أو أربعةً ماءً ، ثمّ يجعله بالليل ويشربه بالنهار ، ويجعله بالغداة ويشربه بالعشيّ ، وكان يأمر الخادم بغسل الإناء في كلّ ثلاثة أيّام كي لا يغتلم ، فإن كنتم تريدون النبيذ فهذا هو النبيذ » « 3 » . ومنها : رواية عليّ بن أسباط : « أنّه قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : إنّ بي أرياح البواسير وليس يوافقني إلَّا شرب النبيذ ، قال : فقال عليه السلام : ما لك ولما حرّم الله ورسوله صلَّى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك ثلاثاً عليك بهذا المريس الذي تمرسه بالليل وتشربه بالغداة ، وتمرسه بالغداة وتشربه بالعشيّ ، فقال له : هذا ينفخ البطن ، قال : فأدلَّك على ما هو أنفع لك من هذا ، عليك بالدعاء فإنّه شفاءٌ من كلّ داء . . إلخ » « 4 » .
--> « 1 » الكافي 6 : 416 ، باب النبيذ ، الحديث 5 ، والوسائل 17 : 282 ، الباب 24 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 . « 2 » الوسائل 17 : 284 ، الباب 24 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 6 . « 3 » الكافي 6 : 415 ، باب النبيذ ، الحديث الأوّل . « 4 » الوسائل 17 : 275 ، الباب 20 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 .